اسلامنا الحبيب


 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 هذه أحـــــــــوال قلــــوبنا يا عبــــاد الله ...للتدبر والاعتبار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مؤمنة بالله
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 1137
الأوسمة :
اوسمة تقدير :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

بطاقة الشخصية
رقم العضوية: قيمة حقل الكتابة
sms للمنتدى:
نشاط العضو:
30/30  (30/30)

مُساهمةموضوع: هذه أحـــــــــوال قلــــوبنا يا عبــــاد الله ...للتدبر والاعتبار   الجمعة أكتوبر 17, 2008 1:34 pm




قال الحبر البحر العلامة الشيخ : محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى وجزاه عن الأمة خير ما يجازي به عباده وأولياءه الصالحين، قال في شرحه لسورة الانشقاق



{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }: {لَتـَرْكَـبُنَّ طَبَـقاً عَن طَبـقٍ}




هذه الجملة جواب القسم وهي مؤكدة بثلاث مؤكدات : القسم ، واللام ، ونون التوكيد والخطاب هنا لجميع الناس، أي لتتحولن حالاً عن حال، وهو يعني أن الأحوال تتغير فيشمل أحوال الزمان، وأحوال المكان، وأحوال الأبدان، وأحوال
القلوب:
الأول:

أحوال الزمان: تتنقل {وتلك الأيام نداولها بين الناس} [آل عمران: 140]. فيوم يكون فيه السرور والانشراح
وانبساط النفس، ويوم آخر يكون بالعكس، حتى إن الإنسان ليشعر بهذا من غير أن يكون هناك سبب معلوم، وفي هذا يقول الشاعر:
فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر
وهذا شيء يعرفه كل واحد بنفسه تصبح اليوم فرحاً مسروراً وفي اليوم الثاني بالعكس بدون سبب لكن هكذا لابد أن الإنسان يركب طبقاً عن طبق. وتتغير حال الزمان من أمن إلى خوف ، ومن حرب إلى سلم ، ومن قحط إلى مطر ، ومن جدب إلى خصب إلى غير ذلك من تقلبات الأحوال ..

الثاني:

الأمكنة:
ينزل الإنسان هذا اليوم منزلاً، وفي اليوم التالي منزلاً آخر، وثالثاً ورابعاً إلى أن تنتهي به المنازل في الآخرة، وما قبل الآخرة وهي القبور هي منازل مؤقتة. القبور ليست هي آخر المنازل بل هي مرحلة. وسمع أعرابي رجلاً
يقرأ قول الله تعالى: {ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر} فقال الأعرابي: «والله ما الزائر بمقيم» فالأعرابي بفطرته عرف أن وراء هذه القبور شيئاً يكون المصير إليه، لأنه كما هو معلوم الزائر يزور ويمشي، وبه نعرف أن ما
نقرؤه في الجرائد «فلان توفي ثم نقلوه إلى مثواه الأخير» أن هذه الكلمة غلط كبير ومدلولها كفر بالله عز وجل كفر باليوم الآخر، لأنك إذا جعلت القبر هو المثوى الأخير فهذا يعني أنه ليس بعده شيء، والذي يرى أن القبر
هو المثوى الأخير وليس بعده مثوى، كافر، فالمثوى الأخير إما جنة وإما نار.


الثالث:


الأبدان:
يركب الإنسان فيها طبقاً عن طبق واستمع إلى قول الله تعالى: {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير} [الروم: 54]. أول ما يخلق الإنسان طفلاً صغيراً يمكن أن تجمع يديه ورجليه بيد واحدة منك وتحمله بهذه اليد ضعيفًا، ثم لايزال يقوى رويداً رويداً حتى يكون شاباً جلداً قوياً، ثم إذا استكمل القوة عاد فرجع إلى الضعف، وقد شبه بعض العلماء حال البدن بحال القمر يبدو هلالاً ضعيفاً، ثم يكبر شيئاً فشيئاً حتى يمتلىء نوراً، ثم يعود ينقـص شيئـاً فشيئاً حتى يضمحل، نسأل الله أن يحسن لنا ولكم الخاتمة.

الرابع:


حال القلوب: وما أدراك ما أحوال القلوب؟! أحوال القلوب هي النعمة وهي النقمة، والقلوب كل قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء.أخرجه مسلم كتاب القدر ، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء (2654)(17)، فإن شاء أزاغه وإن شاء هداه، ولما حدّث النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث قال: «اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» أخرجه الترمزي كتاب القدر ، باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن (2140) . وقال : حديث حسن صحيح ..، فالقلوب لها أحوال عجيبة، فتارة يتعلق القلب بالدنيا، وتارة يتعلق بشيء من الدنيا، وتارة يتعلق بالمال ويكون المال أكبر همه، وتارة يتعلق بالنساء وتكون النساء أكبر همه، وتارة يتعلق بالقصور والمنازل ويكون ذلك أكبر همه، وتارة يتعلق بالمركوبات والسيارات ويكون ذلك أكبر همه، وتارة يكون مع الله عز وجل ، دائماً مع الله يتعلق بالله سبحانه وتعالى، ويرى أن الدنيا كلها وسيلة إلى عبادة الله، وطاعتة، فيستخدم الدنيا من أجل تحقيق العبودية لله عز وجل؛ لأنها خلقت له ولا تستخدمه الدنيا. وهذه أعلى الأحوال وأصحاب الدنيا هم الذين يخدمونها، هم الذين أتعبوا أنفسهم في تحصيلها. لكن أصحاب الآخرة هم الذين استخدموا الدنيا وخدمتهم الدنيا،
ولذلك لا يأخذونها إلا عن طريق رضى الله، ولا يصرفونها إلا في رضى الله عزوجل، فاستخدموها أخذاً وصرفاً، لكن أصحاب الدنيا الذين تعبوا بها سهروا الليالي يراجعون الدفاتر، يراجعون الشيكات، يراجعون المصروفات، يراجعون
المدفوعات، يراجعون ما أخذوا وما صرفوا، هؤلاء في الحقيقة استخدمتهم الدنيا ولم يستخدموها، لكن الرجل المطمئن الذي جعل الله رزقه كفافاً يستغني به عن الناس، ولا يشقى به عن طاعة الله، هذا هو الذي خدمته الدنيا،هذه أحوال القلوب، وأحوال القلوب هي أعظم الأحوال الأربع، ولهذا يجب علينا جميعاً أن نراجع قلوبنا كل ساعة كل لحظة أين صرفت أيها القلب؟ أين ذهبت؟
لماذا تنصرف عن الله؟ لماذا تلتفت يميناً وشمالاً؟ ولكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وقد غلب على كثير من الناس، حتى إن الإنسان ليصرف عن صلاته التي هي رأس ماله بعـد الشهادتين فتجده إذا دخل في صلاته ذهب قلبه
يميناً وشمالاً، حتى يخرج من صلاته ولم يعقل منها شيئاً، والناس يصيحون يقولون صلاتنا لا تنهانا عن الفحشاء والمنكر أين وعد الله؟ فيقال: يا أخي هل صلاتك صلاة إذا كنت من حين تكبر تفتح لك باب الهواجيس التي لا نهاية
لها، فهل أنت مصل؟ صليت بجسمك لكن لم تصل بقلبك، ويقال لمثل هؤلاء : إن الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر هي الصلاة التي يعقل فيها صاحبها ما يقرأه من القرآن والأذكار والتسبيح والأدعية ويحافظ على ركوعها وسجودها
وخشوعها وطمأنينتها أما الصلاة التي يهيم فيها القلب في كل واد ويخرج منها ولم يدر ما قرأ فلا تنهى عن الفحشاء والمنكر من أجل ذلك أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنه ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها نصفها،
ربعها، ثلثها، عشرها، خمسها» أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/319) . حسب ما تعقل منها، إذاً فالقلوب تركب طبقاً عن طبق.
من موقع فضيلة الشيخ العثيمين
تحت إشراف خيرية الشيخ العثيمين
المكتبة المقروءة / التفسير / جزء عم
http://www.ibnothaimeen.com

_________________


أنا بالذنب سجينٌ خافقي ** أشتكي لله أغلال السجون
أنا بالذنب أقاسي حرقةً ** تلفح النفس بأنّات الشجون
أرفعُ الكفَ مقرّاً بالخطا ** وأناجي الله بالدمع الهتون
يا إله العرش يامن أمرهُ ** إن أراد الشئ في كافٍ ونون
إصفح اللهم وارحم ضعفنا ** ياعظيم الصفح إنا تائبون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islamnaaaelhabibisla.mam9.com
ام زكرياء
عضوية ذهبية
عضوية ذهبية


عدد الرسائل : 192
اعلام الدول :
الأوسمة :
اوسمة تقدير :
تاريخ التسجيل : 25/04/2008

بطاقة الشخصية
رقم العضوية: قيمة حقل الكتابة
sms للمنتدى:
نشاط العضو:
30/30  (30/30)

مُساهمةموضوع: رد: هذه أحـــــــــوال قلــــوبنا يا عبــــاد الله ...للتدبر والاعتبار   الأربعاء أكتوبر 29, 2008 1:54 pm






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مؤمنة بالله
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 1137
الأوسمة :
اوسمة تقدير :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

بطاقة الشخصية
رقم العضوية: قيمة حقل الكتابة
sms للمنتدى:
نشاط العضو:
30/30  (30/30)

مُساهمةموضوع: رد: هذه أحـــــــــوال قلــــوبنا يا عبــــاد الله ...للتدبر والاعتبار   الأربعاء ديسمبر 24, 2008 1:22 am


_________________


أنا بالذنب سجينٌ خافقي ** أشتكي لله أغلال السجون
أنا بالذنب أقاسي حرقةً ** تلفح النفس بأنّات الشجون
أرفعُ الكفَ مقرّاً بالخطا ** وأناجي الله بالدمع الهتون
يا إله العرش يامن أمرهُ ** إن أراد الشئ في كافٍ ونون
إصفح اللهم وارحم ضعفنا ** ياعظيم الصفح إنا تائبون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islamnaaaelhabibisla.mam9.com
 
هذه أحـــــــــوال قلــــوبنا يا عبــــاد الله ...للتدبر والاعتبار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسلامنا الحبيب ::  ۩ المنتديات الإسلامية ۩ :: منتدى القرآن الكريم-
انتقل الى: